العلامة المجلسي
248
بحار الأنوار
قال : النجوم تكنس ( 1 ) بالنهار فلا تبين " والليل إذا عسعس " قال : إذا أظلم " والصبح إذا تنفس " قال : إذا ارتفع ، وهذا كله قسم وجوابه " إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين " يعني ذا منزلة عظيمة عند الله مكين " مطاع ثم أمين " فهذا ما فضل الله به نبيه صلى الله عليه وآله ولم يعط أحدا من الأنبياء مثله . حدثنا جعفر بن أحمد ، عن عبيد الله بن موسى ، عن ابن البطائني ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : " ذي قوة عند ذي العرش مكين " قال : يعني جبرئيل ، قلت : قوله : " مطاع ثم أمين " ؟ قال : يعني رسول الله صلى الله عليه وآله هو المطاع عند ربه الأمين يوم القيامة ، قلت : قوله : " وما صاحبكم بمجنون " ؟ قال : يعني النبي صلى الله عليه وآله ما هو بمجنون في نصبه أمير المؤمنين عليه السلام علما للناس ، قلت : قوله : " وما هو على الغيب بضنين " ؟ قال : وما هو تبارك وتعالى على نبيه بغيبه بضنين عليه ، قلت : " وما هو بقول شيطان رجيم " ؟ قال : يعني الكهنة الذين كانوا في قريش ، فنسب كلامهم إلى كلام الشياطين الذين كانوا معهم يتكلمون على ألسنتهم ، فقال : " وما هو بقول شيطان رجيم " مثل أولئك ، قلت : قوله : " فأين تذهبون إن هو إلا ذكر للعالمين " ؟ قال : أين تذهبون في علي عليه السلام يعني ولايته ، أين تفرون منها ؟ إن هو إلا ذكر للعالمين لمن أخذ الله ميثاقه على ولايته ، قلت : قوله : " لمن شاء منكم أن يستقيم " ؟ قال : أن يستقيم في طاعة علي عليه السلام والأئمة من بعده ، قلت : قوله : " وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين " ؟ قال : لان المشية إليه تبارك وتعالى لا إلى الناس . ( 2 ) 154 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله : " فسواك فعدلك " أي ليس فيك اعوجاج " في أي صورة ما شاء ركبك " قال : لو شاء ركبك على غير هذه الصورة " كلا بل تكذبون بالدين " قال : رسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 ) وأمير المؤمنين عليه السلام " وإن عليكم لحافظين " قال : الملكان الموكلان بالانسان " كراما كاتبين " يكتبون الحسنات والسيئات .
--> ( 1 ) كنس الظبي : تغيب واستتر في كناسه ، أي النجوم يستتر بضوء الشمس فلا يشاهد . ( 2 ) تفسير القمي : 714 . ( 3 ) في المصدر : قال : برسول الله صلى الله عليه وآله اه .